تسجيل الدخول
chatbot-image

مشروع قرار لزيادة رأسمال شـركات التأمين

: 11/10/2009
كشفت نائبة مدير عام هيئة التأمين الإماراتية، فاطمة إسحاق العوضي، في تصريحات للإمارات اليوم  أن  مجلس إدارة هيئة التأمين وافق على مشروع قرار لمجلس الوزراء يقضي بزيادة رأسمال شركات التأمين وإعادة التأمين بما لا يقل عن 100 مليون درهم بالنسبة لشركات التأمين المباشر، و250 مليون درهم لشركات إعادة التأمين، على أن يكون 75% من رأسمال شركة التأمين على الأقل مملوكاً لمواطني الدولة أو مواطني دول الخليج، مع إمكانية مساهمة الجنسيات الأخرى في النسبة الباقية والبالغة %25  من رأس المال ، مشيرة إلى أن  القرار في مرحلة استصداره من مجلس الوزراء . وأضافت أن الهيئة تتجه لتعزيز الاشراف والرقابة على قطاع التأمين، وذلك ضماناً للملاءة المالية للشركات والتأكد من التزاماتها بالقانون ولائحته التنفيذية.

مظلة شاملة

وأوضحت العوضي أن  تقدم وازدهار صناعة التأمين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطور الاقتصادي والتجاري والصناعي والعمراني والاجتماعي، باعتبار أن التأمين يشكل مظلة لحماية جميع العناصر المذكورة، وحيث إن الإمارات من الدول دائمة التفكير في تطوير جميع مناحي الحياة بها، فإن ذلك يسهم في إفراز العديد من المشروعات التي تؤدي إلى الارتقاء بصناعة التأمين، كما أن التطور الاجتماعي لمواطني الدولة والمقيمين بها أدى إلى اتجاههم نحو وثائق تأمين الحياة، وعمليات الادخار وتكوين الأموال، كما برز التأمين الصحي رافداً أساسياً يتمتع بحصة من حجم سوق التأمين بالدولة.

وفي ما يخص أبرز معوقات المرحلة الراهنة، قالت  كان للطفرات الاقتصادية التي عايشتها الدولة خلال السنوات الماضية الأثر الإيجابي في قطاع التأمين، إلا أن الأزمة المالية العالمية التي بدأت ملامحها تظهر في الربع الأخير من عام 2008 تركت بعض الآثار السلبية عليه، حيث تركز التأثير في الجانب الاستثماري، لكن شركات التأمين الوطنية قادرة على الصمود بما حققته في سنوات الطفرة وبترشيد استثماراتها، وبمتابعة من هيئة التأمين والجهات ذات الصلة لملاءتها المالية، فضلاً عن أن اقتصاد الإمارات من القوة بما يجعله قادراً على التعافي من أي آثار للأزمة المالية.

الرقابة

وبينت العوضي أنه  تم إنشاء هيئة التأمين في الإمارات بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2006م وبدأ العمل بأحكامه في 28/8/2007م وتهدف الهيئة وفقاً للقانون إلى تنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطويره، وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني ولتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة، وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات منافسة، وتوطين الوظائف في سوق التأمين.

ولفتت إلى أن  تحقيق هذه الحزمة من الأهداف الكبيرة تستوجب قيام الهيئة بالعديد من المهمات، أهمها إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي المذكور وجميع القرارات والأنظمة والتعليمات المتعلقة به بما يسهم في تنظيم وتطوير قطاع التأمين في الدولة، وتعزيز الإشراف والرقابة على القطاع لضمان الملاءة المالية لشركاته، والتأكد من التزامها بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات والأنظمة والتعليمات الصادرة عن الهيئة، ودعم التطوير المؤسسي للهيئة وتنمية قدرات الموظفين، وتدعيم القدرة التنافسية لقطاع التأمين، وترويج الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للتأمين، وتعزيز العلاقة والتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص لتحقيق التكامل في تطبيق القوانين والسياسات، وتطوير علاقات الهيئة بالمنظمات الاقليمية والدولية والعمل على تطبيق أفضل المعايير الدولية في مجال التأمين.

وحول بلوغ السوق مرحلة التشبع بفعل كثرة الشركات العاملة فيها ومدى تأثير ذلك في عملية النمو في ضوء الحديث عن المنافسة وحرق الأسعار، قالت العوضي  يمكن القول إن السوق وصلت إلى مرحلة التشبع حينما يكون حجم الأعمال والمشروعات المتاحة في جميع القطاعات في ثبات على مدى سنوات مع زيادة عدد شركات التأمين العاملة، أي أن حجم الأقساط المتاحة للشركات الموجودة يقل بدخول تلك الشركات.

وأضافت أن  تطور شركة التأمين ونجاحها يتوقف على تطور برامجها التأمينية وتقديم الخدمات المتميزة لعملائها والتوجيه السليم لاستثماراتها، وكل ذلك يتم برفع كفاءة أداء العاملين لديها من خلال البرامج التدريبية النوعية المكثفة وتحسين شروط الخدمة وخلق بيئة عمل جاذبة.

وقف الترخيص

وأشارت العوضي إلى أن  مجلس إدارة هيئة التأمين قرر في ديسمبر الماضي تأجيل النظر في جميع الطلبات المقدمة للترخيص بتأسيس الشركات الوطنية والطلبات المقدمة بفتح فروع للشركات الأجنبية إلى إشعار آخر، ولا ينطبق القرار على الشركات التي يتم طرحها من قبل الحكومات المحلية . وعن تراجع قنوات الاستثمار وتركيز شركات التأمين على أعمالها الفنية، قالت  من الملاحظ أن التأثير السلبي للأزمة المالية العالمية في بعض شركات التأمين العالمية والمحلية كان في الجانب الاستثماري، ولاشك أن شركات التأمين سوف تضبط هذا الجانب برسم سياسات استثمارية مدروسة، كما أنها ستركز على تطوير أعمالها وبرامجها لتنمية الأرباح التشغيلية، وهو مقياس نجاح شركة التأمين . ولفتت إلى أن  التركيز على تحقيق نتائج إيجابية من الأعمال الفنية لا يجب أن يؤدي إلى التراجع غير المدروس للأسعار، وفي الوقت نفسه يجب مراعاة أن يكون السعر عادلاً ومتناسباً مع درجة الخطر، وفي الواقع فإن شركات التأمين لا تملك جميع الخيارات في هذا الجانب لارتباطها بشركات إعادة التأمين، التي بدأت تتشدد في شروطها.

وحول مطالب شركات التأمين وجمعية الإمارات للتأمين بتحرير أسعار التأمين على السيارات، كشفت أن  هذا الموضوع يخضع للدراسة المتأنية للوصول إلى السعر العادل . وقالت إن  الاندماج بين شركات التأمين أمر محمود ومطلوب ويساعد على إيجاد شركات قوية مالياً وتقنياً، وكلها عوامل تساعد على المنافسة إقليمياً ودولياً . وبينت أن نسبة التوطين وفقاً للتقرير السنوي عن قطاع التأمين بالدولة للسنة المالية المنتهية في 31/12/2008 بلغت %6.2..

وسطاء التأمين

قالت نائبة مدير عام هيئة التأمين الإماراتية، فاطمة إسحاق العوضي إن القرار الوزاري رقم (543) لسنة 2006 في شأن تنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين صدر بديلاً عن القرار رقم (11) لسنة ،2000 حيث أضاف العديد من الأمور التنظيمية للقطاع لضمان ممارسة مسؤولة للمهنة، كما رفع الالتزامات المالية للشركات، إذ ارتفعت قيمة الضمان المصرفي من 300 ألف درهم للمركز الرئيس للوسيط إلى مليون درهم، كما ارتفعت قيمته من 150 ألف درهم للفرع الإضافي للوسيط إلى 500 ألف درهم، وتم رفع الحد الادنى لرأس المال المدفوع لوسيط التأمين إلى مليون درهم.

We use cookies to ensure to ensure that we give the best experience on our website. If you continue, we'll assume that you are happy to receive all cookies on the website